
أعلن الرئيس ولد الغزواني عن حوار سياسي قبل سنة ونصف ومنذ ذلك الوقت وهو يحضر له دون أن ينطلق والآن بعد كل هذه المدة يبدو أنه اصبح بالإمكان أنطلاقته بعد خارطة الطريق التى بعث بها منسق الحوار مؤخرا إلى الأحزاب السياسية والتى وصفت بأنها خالية من ذكر المأموريات وهو ما كان يطالب به بعض السياسيين
لكن أنطلاق الحوار ليس هو حل مشاكل البلد فإذا ما انطلق فإن المطبات سوف تكون أمامه وأولها هو الإجماع على نتائجه ولن يكون هناك إجماع إلا في نقاط قليلة تتعلق بتحسين الأنتخابات مثلا ثم إن الملاحظات التى لا تغير من الوضع العام أي شيء ستكون هي التى يركز عليها زمرة الرئيس وستكون موضع خلاف شديد بين المشاركين وبما أن فشل الحوار موجود قبل إجرائه في نقطة الإجماع فلن يكون هناك أتفاق على شيء مهم يتعلق بالغبن وتغيير النظام ومحاكمة المفسدين وإبعاد كل من أتهم بالمشاركة في فساد الأنظمة بما فيهم النظام الحالي وكذلك حل البرلمان وإلغاء المجالس الجهوية والمجالس الغير ضرورية والتمديد للمتقاعدين وتعيينهم في الوظائف كالمجالس الإدارية وإدارة بعض المؤسسات الغير تابعة للوظيفة العمومية
إذن الحوار إذا أنطلق سوف يفشل لا محالة




