
ماذا يفعل المثقف بثقافته هل يضعها فى السوق للمتاجرة والحصول على ثمنها ولو كان بخسا ام يصونها ويجعل منها قلعة.للمثل العليا وخدمة الوطن ككل والبشرية جمعاء
الثقافة جوهرة ثمينة إذا باعها صاحبها للحكام وضعوها فى قصورهم المترفة واسخدموها فى اغراضهم الخاصة ولم يستفد منها البلد ولا الشعب
أما إذا صانها ووضعها فى خدمة الجميع ومنع السيطرة عليها بمتاع الدنيا وجعلها خادما مطيعا لأغراض الحكام فاءنها سوف تبني الاوطان وتنشر العدل بين الناس وتمنع الظلم والفساد وتهذب النفوس وتقضي على الغش والتحايل وكل انواع الجريمة
اذن الثقافة بناء الإنسان وهدمها هو استخدامها فى غير ما خلقت له فقد خلقها الله لإصلاح الإنسان وخدمة البشرية جمعاء وتكريسها لخدمة شخص أو سلطان هو هدمها والقضاء على نتيجتها وعلى مفعولها وعلى الحكمة منها
فى الزمن الاول كان الناس إذا ما انحرفوا عن جادة الطريق الصحيح يرسل الله لهم الانبياء يصححون مسارهم ويضعونهم على الطريق الصحيح وعندما ختمت الرسالات بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يبق للبشرية الا رسالة المثقف فاءذا كرسها لخدمة الحكام يكون مثله كمثل الرجل الذي قال الله فيه واتلوا عليهم نباء الذي ءاتيناه ءاياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين
وهذه نماذج مما كتبه الآخرون عن مصطلح المثقف
إنَّ مصطلح الثقافة هو الترجمة التي توافق عليها المترجمون العرب لمصطلح Culture، الذي يعرّفه عالم الأنثروبولوجيا البريطاني إدوارد تايلور أنَّه "ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأدب والأخلاق والقانون والعُرف والقدرات والعادات الأخرى، التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوًا في المجتمع". إذن، ليست الثقافة تراكم الأفكار والمعلومات، وكذلك ليست "كم" المعلومات المخزّنة في الذاكرة، وإلّا كان الكمبيوتر أكبر المثقفين قاطبةً! فالمعارف والمعتقدات المتنوعة هي من سمات الثقافة، وإذا كان هناك رابط بين المعلومات المتراكمة والمثقف فهو رابط التوظيف أكثر من رابط المراكمة؛ فالمثقف هو الذي يُوظّف تلك المعلوماتية المتراكمة لديه في هذا النقد الاجتماعي، من خلال نظرته الشاملة نحو الموضوعات العصرية التي تمس مجتمعه الذي يعيش فيه، بل قد يتوسّع، بقدر توسّع ثقافته، كي يقدّم نظرته الشخصية الخاصة بالكون كله؛ لأنَّ المثقف مَنْ يلتحم بثقافته مع مجتمعه ناقداً ومفنداً وبانياً.
ولمَّا كثر خلْع لقب مثقف على كل مَنْ يملك "كماً" من المعلومات، مع تباين الرؤى والتصرفات التي يمارسها هذا المثقف أو ذاك في المجتمع؛ ظهرت على السطح أصناف متعددة من هؤلاء المثقفين الذين يمكننا الحديث عنهم. لعل أشهرهم المثقف العضوي، الذي عرّفه الفيلسوف الإيطالي الماركسي أنطونيو غرامشي بقوله: "هو المثقف الذي يعمل على إنجاح المشروع السياسي والمجتمعي الخاص بالكتلة التاريخية المُشكّلَة من الفلاحين (الجنوب الإيطالي) والعمال (الشمال الإيطالي)"، وهو يقصد بذلك تلك الكتلة بعينها، حيث يضيف موضحاً بتساؤل: "هل يشكِّل المثقفون فئة اجتماعية متجانسة ومستقلة؟"، ويجيب عنه: "إنَّ المثقف لا يشكل انعكاساً للطبقة الاجتماعية، وإنَّما هو يؤدي وظيفة إيجابية في تحقيق رؤيتها (تصورها) للعالم بشكل متجانس". وهو يوازن بين المثقف العضوي والمثقف التقليدي -صنف آخر من المثقفين- الذي يعرّفه غرامشي بقوله: "هو المثقف الذي يوظّف أدواته الثقافية للعمل على استمرار هيمنة الكتلة التاريخية السائدة المُشكّلَة من الإقطاع والبرجوازية والفئة العليا الإكليروس (رجال الدين)"؛ أي استمرار السلطة: بوجهيها السياسي والديني، ويكون هذا المثقف -الذي يمكن أن نُطلق عليه لقب المثقف السلطوي أيضاً- لسان حال السلطة، إلا أنَّه مثقف مزوِّر ليس له من الثقافة إلا شكليات يظهر بها أمام العامة، غير أنَّه في الحقيقة لسان السلطة الحاكمة، يسير معها حيث سارت وينقلب مع كل منقلب، فهو لسان كل متغلِّب.
ويضيف الكاتب اليمني محمد اللطيفي نوعاً جديداً من المثقفين، هو المثقف "النكائي"، الذي يعرّفه بأنَّه "المثقف الذي تحرك مواقفه الأحقاد، وليس بالضرورة المال..."، ويكون هذا النوع من المثقفين "شخصاً مصاباً بأمراض نفسية لا علاج لها مثل الحقد، فيصبح الحقد مصدراً لتقييم الناس، فنكون أمام حقد أيديولوجي يصنِّف الناس معرفياً على أساس صراعات الماضي وليس متطلبات الحاضر، ويحتكر هذا المثقف الحقود المدنية ليوزعها على مَنْ يريد حسب حالته المزاجية، والأخطر عندما يتسنَّم مثل هذا المثقف مناصب سياسية وحزبية ومدنية".
وهناك المثقف الأكاديمي النصوصي أو المهني؛ وهو نوع من المثقفين محصور بين بعدين، بُعد مكاني وهو الجامعة أو مكان المحاضرة لا يغادره، والبُعد الآخر المادة العلمية التي يدرّسها طوال سنوات عديدة، من دون أن يطورّها، ولا أن يحملها إلى المجتمع خارج أسوار الجامعة. وكذلك المثقف الماورائي؛ وهو مثقف غارق في موضوعات الميتافيزيقيا ينظّر ويجادل فيها، من دون أثر لهذا الجدال على واقع المجتمع. والمثقف "العاجي"؛ وهو مثقف ممتلئ بالمعلومات، لكنه في برجه العاجي بعيداً عن مجتمعه وهمومه. ولا ننسى المثقف "الحزبي"، الذي تظل فيه "شوائب" الفكر الحزبي وتعصباته؛ فلا يقدّم فكراً نقياً. وقد تجتمع عدة صفات في مثقف واحد، فيكون مثقفاً سلطوياً ماورائياً، في الوقت نفسه




