
وتخلص من أدوات الفساد ومن اشياعه ومن ولدوا وترعرعوا في كنفه
فالدول يبنيها أهل العلم والفضل والأستقامة ولا تبنى بالشعارات ولا الأوهام ولا بتزييف الواقع ولا بالمفسدين ولا بأعوانهم
إن أول لبنة في الحكم الرشيد هي الزهد في الحكم وفى الوظائف
والذين أسسوا دولا ناجحة كانوا يزهدون في تولي الوظائف
حدث رجاء بن حيوة فقال :
قال رجاء: فجاءني عمر بن عبد العزيز ، فقال: جاء إلي عمر بن عبد العزيز في آخر مرض سليمان بن عبد الملك وقال يا رجاء ، قد كانت لي بسليمان حرمة وأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا ، فإن كان فأعلمني أستعفيه ، فقال رجاء: والله لا أخبرك بحرف ، فمضى [قال:] وجاءني هشام فقال: لي حرمة وعندي شكر فأعلمني ، فقلت: لا والله لا أخبرك [بحرف] . فانصرف هشام وهو يضرب بيد على يد ويقول: فإلى من
فلما مات سليمان جددت البيعة قبل أن يخبر بموته ، فبايعوا ، ثم قرأ الكتاب ، فلما ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام: والله لا نبايعه ، فقال له رجاء: إذن والله أضرب عنقك ، قم فبايع ، فقام يجر رجليه ويسترجع إذ خرج عنه الأمر ، وعمر يسترجع إذ وقع فيه
وكان عمر ابن الخطاب لا يعلم أن ابوبكر أوصى له بالخلافة بعد موته فلما علم كاد يسقط على الأرض خوفا من تبعاتها في الآخرة
ولما قتل عثمان في الفتنة خرج علي بن ابي طالب من المدينة خشية أن يكلفوه بالخلافة ولكنهم نهضوا إليه خارج المدينة بينهم كبار الصحابة مثل طلحة والزبير وغيرهم وحاولوا بيعته فرفض فلما علم جيش الغوغاء التى كان يحاصر دار عثمان وبرفض علي للبيعة هاجموه وحاصروه وهو خارج المدينة وهددوه بالقتل إن لم يقبل البيعة فقال إذا كان ولابد لن نبايع إلا في المدنية فعاد إلى المدينة ودعا كبار الصحابة وقال لهم غنكم تعلمون أني كنت ارفض البيعة بعدما جرى لعثمان والآن ارغمت عليها فمن شاء منكم أن يبايع فاليفعل فتقدم إليه طلحة بن عبيد الله وبايعه وكان أول من بايع ثم تتابع الناس وبايعوا
إذن كان النبي صلى الله عليه وسلم أسس اقوى دولة في العالم بالزهد والعلم والدين
ونهج اصحابه نهجه من بعده فتلك قدوة حسنة للمسلمين جميعا واليوم يتقاتلون على السلطة ويتكالبون على حب الدنيا ففشلوا
خطبة عمر بن عبد العزيز بعد بيعته بالخلافة صعد المنبر وقال
على ماذا يراهن النظام الموريتاني على الإصلاح أم على البقاء لو كان يراهن على الإصلاح لسلك سبيله وتخلص من أدوات الفساد ومن اشياعه ومن ولدوا وترعرعوا في كنفه
فالدول يبنيها أهل العلم والفضل والأستقامة ولا تبنى بالشعارات ولا الأوهام ولا بتزييف الواقع ولا بالمفسدين ولا بأعوانهم
إن أول لبنة في الحكم الرشيد هي الزهد في الحكم وفى الوظائف
والذين أسسوا دولا ناجحة كانوا يزهدون في تولي الوظائف
حدث رجاء بن حيوة فقال :
قال رجاء: فجاءني عمر بن عبد العزيز ، فقال: جاء إلي عمر بن عبد العزيز في آخر مرض سليمان بن عبد الملك وقال يا رجاء ، قد كانت لي بسليمان حرمة وأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا ، فإن كان فأعلمني أستعفيه ، فقال رجاء: والله لا أخبرك بحرف ، فمضى [قال:] وجاءني هشام فقال: لي حرمة وعندي شكر فأعلمني ، فقلت: لا والله لا أخبرك [بحرف] . فانصرف هشام وهو يضرب بيد على يد ويقول: فإلى من
فلما مات سليمان جددت البيعة قبل أن يخبر بموته ، فبايعوا ، ثم قرأ الكتاب ، فلما ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام: والله لا نبايعه ، فقال له رجاء: إذن والله أضرب عنقك ، قم فبايع ، فقام يجر رجليه ويسترجع إذ خرج عنه الأمر ، وعمر يسترجع إذ وقع فيه
وكان عمر ابن الخطاب لا يعلم أن ابوبكر أوصى له بالخلافة بعد موته فلما علم كاد يسقط على الأرض خوفا من تبعاتها في الآخرة
ولما قتل عثمان في الفتنة خرج علي بن ابي طالب من المدينة خشية أن يكلفوه بالخلافة ولكنهم نهضوا إليه خارج المدينة بينهم كبار الصحابة مثل طلحة والزبير وغيرهم وحاولوا بيعته فرفض فلما علم جيش الغوغاء التى كان يحاصر دار عثمان وبرفض علي للبيعة هاجموه وحاصروه وهو خارج المدينة وهددوه بالقتل إن لم يقبل البيعة فقال إذا كان ولابد لن نبايع إلا في المدنية فعاد إلى المدينة ودعا كبار الصحابة وقال لهم غنكم تعلمون أني كنت ارفض البيعة بعدما جرى لعثمان والآن ارغمت عليها فمن شاء منكم أن يبايع فاليفعل فتقدم إليه طلحة بن عبيد الله وبايعه وكان أول من بايع ثم تتابع الناس وبايعوا
إذن كان النبي صلى الله عليه وسلم أسس اقوى دولة في العالم بالزهد والعلم والدين
ونهج اصحابه نهجه من بعده فتلك قدوة حسنة للمسلمين جميعا واليوم يتقاتلون على السلطة ويتكالبون على حب الدنيا ففشلوا
خطبة عمر بن عبد العزيز بعد بيتعه بالخلافة صعد المنبر فقال
على ماذا يراهن النظام الموريتاني على الإصلاح أم على البقاء لو كان يراهن على الإصلاح لسلك سبيله وتخلص من أدوات الفساد ومن اشياعه ومن ولدوا وترعرعوا في كنفه
فالدول يبنيها أهل العلم والفضل والأستقامة ولا تبنى بالشعارات ولا الأوهام ولا بتزييف الواقع ولا بالمفسدين ولا بأعوانهم
إن أول لبنة في الحكم الرشيد هي الزهد في الحكم وفى الوظائف
والذين أسسوا دولا ناجحة كانوا يزهدون في تولي الوظائف
حدث رجاء بن حيوة فقال :جائني عمر بن عبد العزيز وقال يارجاء انت تعلم مكانتي من سلميمان يعني بن عبد الملك الخليفة وهو فى مرض الموت فإن كان أوصى بي قلها لي وهو مازال حيا حتى أتخلص منها قال رجاء قلت أنا لا اخبر أحدا بوصيته
ولما بيع عمر بن عبد العزيز بالخلافة صعد المنبر وقال
يا أيها الناس ، إني قد ابتليت بهذا الأمر من غير رأي كان مني فيه ، ولا مشورة . وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي فاختاروا لأنفسكم ، فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك فلي أمرنا باليمن والبركة . فقال: أوصيكم بتقوى الله ، فإن تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف ، فاعملوا لآخرتكم ، فإنه من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه ، وأصلحوا سرائركم يصلح الكريم علانيتكم ، وأكثروا ذكر الموت وأحسنوا الاستعداد له قبل أن ينزل بكم ، وإن امرأ لا يذكر من آبائه فيما بينه وبين آدم أبا حيا لمعرق له في الموت .
ثم نزل فدخل فأمر بالستور فهتكت ، والثياب التي كانت تبسط للخلفاء فحملت وأمر ببيعها وإدخال ثمنها في بيت المال ورد المظالم .




