هل هناك امل فى إصلاح الصحافة المستقلة بعد عشرات السنين من الميوعة والانتهاز

خميس, 11/05/2026 - 10:10

الحكومة الموريتانية والصحافة المستقلة 

ظهرت الصحافة المستقلة بشكل ملحوظ مع بداية المسلسل الديمقراطي للبلد اواءل تسعينات القرن الماضي واستقبلها نظام الحكم ءانذاك كما استقبل الاحزاب السياسية وهيءات المجتمع المدني بانفتاح وحذر.وبوب عليها دستور البلد الذي تم تحريره ونشره والاستفتاء عليه بداية التسعينات فى بعض مواده حيث خضعها للمراقبة بواسطة المادة احد عشر وتعايشت الصحافة المستقلة مع ذلك واستمرت رسالتها تارة تتعرض لمقص المادة وتارة تسلم وتظهر وكان الشعب متعطش للصحافة ونهم للقراءة فى ذلك الحين ثم جاء الانقلاب على نظام ولد الطايع الذي أسس مسلسل التعددية وتم إلغاء المادة المذكورة وأصبحت الصحافة المستقلة لا تحتاج إلى اذن الصدور من وزارة الداخلية حيث لم يكن يوجد ءاذاك الإ الصحف الورقية وعندما ظهرت المواقع اختلط الحابل بالنابل وأصبح كل من صمم موقعا بإمكانه الانتماء إلى الصحافة المستقلة ثم جاءت التلفزات والاذاعات ثم جاءت المنصات كل هذا الكم لا.تستوعبه الساحة الوطنية فالدولة كان من واجبها حماية المهنة لأصحابها ولم تفعل وتركت كل من هب ودب ينتحلها بل شجعت على ذلك بتعيين أشخاص غير مهنيين يسيرونها باسم الدولة ولم تحفظ لاصحاب المهنة القدماء مهنتهم كرها لهم وخشية من اقلامهم التى قد تفضح تصرفات مسؤوليها الغير مسؤولة وفسادهم فى تسيير شؤون البلد وهكذا أصبح المهنيين مقصيين اليوم بينما المنتحلين والمرتزقة هم الذين اتفضلهم الانظمة الحاكمة لأنهم يستطيعون ان يجعلوا منهم أبواق دعاية لهم وليس ملف ما يسمى بالابتزاز من هذا ببعيد وهنا تم القضاء على المهنيين الصحفيين الذين حملوا المهنة عشرات السنين والان. الحكومة تنتظر ان تقوم الصحافة بإصلاح نفسها بنفسها مع انها هي التى افسدتها والصحافة تطلب من الحكومة إصلاحها ولا الصحافة تستطيع إصلاح نفسها بنفسها لان القرار ليس لها وليس بيدها إنما هو بيد من يمتلكه والحكومة التى أفسدت الحقل وميعته أصبح خارجا عن قدرتها على الفرز وليس لديها ارادة جادة لذلك فهي نفسها تشهد صراعات داخلية واجنحة مختلفة اذا اراد بعضها فعل شيء يعارضه البعض الاخر والرئيس الذي هو الحكم الذي يوجه دفة الحكم لايريد التدخل فى تلك الصراعات مادام القصر فى موقعه والنظام يسير بطريقة او بأخرى 

وهنا ظلت الصحافة مهانة وفاسدة ودون إصلاح وكيف لنظام فاسد يصلح صحافة فاسدة وماءعة هذا غير ممكن لو كان لدى مهنيي الصحافة ارادة إصلاح وتركوا عنهم الصراعات وحسد بعضهم لبعض واجتمعوا وقرروا تشكيل قطب اعلامي واحد من المهنيين الحقيقيين وتركوا عنهم حقائب رابطات يستفيد منها أشخاص على حساب المهنة وشكلوا قطبا إعلاميا مستقلا وموحدا يكون نواة لاتحاد الصحافة المستقلة الموريتانية لامكن تدارك شيء من المهنية لكن من يستفيد من فساد الحقل لن يتخلى عن استفادته لصالح الجميع وهذا ينطبق على الحكومة أيضا 

صحيفة لسان الحال

على مدار الساعة

فيديو