
قبل يوم أو يومين كان متوقع أن يسلم منسق الحوار ورقة أتفاق الساسة على خارطة الحوار وهو ما قد يكون حصل بالفعل فلم تصلنا معلومات بذلك حتى الآن
ومن تبدأ إجرائات تحديد موقع الأنطلاقة والدعوات للمشاركين لكن قبل ذلك هل الوضع الحالي للبلاد مناسبا لإجراء حوار بين السياسيين قبل حل البرلمان والمحالس الجهوية والبلدية هذا هو السؤال المطروح الآن وهل الحوار يستطيع حل المشاكل الناجمة عن سوء التسيير وانتشار الفقر والبطالة وسوء الإدارة وهل يستطيع توزيع الثروة بين فقراء البلد الذين لا يمتلكون وسيلة للعيش في البلد وهل يجعل الأسعار في متناول الفقراء وهل يأتي بالكهراباء والماء على الدوام وهل بإمكانه محاسبة جميع من أتهم بالفساد أو شاركه مع مفسدين
وأخيرا ماذا يستطيع الحوار أن يفعل في هذا البلد لا يعرف أين يتوجه ولا كيف يصرف ولا بماذا يقدم أو يؤخر
كل هذه الأسئلة وغيرها ستكون مطروحة في أي حوار مرتقب أو غير مرتقب والإجابة عنها تتطلب قدرات وإمكانات وربما منظومة غير هذه الموجودة حاليا
لقد سمعنا بأتفاق الأطراف السياسية التى كان منسق الحوار موسى أفال يحاورها حول الحوار او من أجل الحوار والكرة الآن في ملعب الرئيس كما يقول المثل الذي أكرهه بشدة
والرئيس لم يصدر مرسوما بحل البرلمان ولا بخطة جديدة لتحسين الأوضاع المعيشية للسكان إنما صدر عنه انه ينوي إجراء مؤتمرا صحفيا لا ادري من هم ضيوفه ولا ماهية الوسائل الإعلامية المدعوة له ولا متى يعقده كل شيء غامض في هذا البلد غموض الفساد وغمود التسيير ولا شيء يمت بالشفافية هنا ولا المصداقة ولا وضوح العمل ولا كيف يجري
وهنا بلغنا أن بعض الأحزاب المعارضة الصغيرة تنوي مقاطعة الحوار إذا ما أجري في هذه الظروف التى تحدثنا عن شيء منها فما رد المعنيين على ذلك وهل إذا قاطعه البعض يصبح حوارا غير شامل




