
أوردت القناة الثانية عشر الإسرائيلية الخبر التالي:
في اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الذي يضم خمسة وزراء برئاسة نتانياهو قال وزير الطوارئ موشي بن أليعازر:
وضعنا لا يسر الخاطر يا سيدي الرئيس:
الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، والذي هزم ثلاث دول عربية في ستة أيام عام 1967 ثبت اليوم أنه أوهى من بيت العنكبوت، لأن صواريخ إيران تنهمر كالمطر على أرض إسرائيل. أرض الميعاد
لقد ظننا أننا انتهينا من حزب الله بعد اغتيال "نصر الله" وتخلصنا من إيران بعد إسقاط النظام السوري، ورقصنا فرحا وطربا وتقارعنا الأنخاب،وها نحن اليوم نكتشف بأن حزب الله اليوم أقوى مما كان في حرب الإسناد مع غزة.
الجبهة الشمالية مع لبنان تزداد سخونة، ولا يستطيع جيشنا بكل عدته وعتاده اختراق بضعة أمتار في جنوب لبنان رغم كل القصف والهجمات الجوية على مختلف المناطق اللبنانية لكسر إرادة اللبنانيين.
شعر نتانياهو بالانطعاج من هذا الكلام، لكنه لم يرد.
نحن في وضع لا نحسد عليه اليوم. إما أن نسقط النظام الإيراني وإلا فمصيرنا إلى زوال. خطؤنا أننا لم نحسب حسابا لذلك الخميني الذي جاء أمام أعيننا وطرد الشاه وسط ثورة جماهيرية عارمة دون أن نستطع أن نفعل شيئا لوقف ذلك الطوفان البشري الإيراني الذي جاء به.
اليوم وبعد خمسين عاما من الحصار، لا بد لنا من أن نعترف بأن النظام الإيراني ليس مثل الأنظمة الأخرى في العالم التي يكون فيها الحكم فرديا، إيران من أكثر الأنظمة السياسية "مؤسساتيا" على ما يبدو. لذلك، فإن فرصنا في إسقاط النظام تبدو ضعيفة. والنصر على إيران وتدمير قدراتهم الصاروخية على أيضا هو ضرب من الخيال. إنهم في هذه اللحظة ينتجون الصواريخ والمسيرات، وأكثر من ذلك، هم في هذه اللحظة يطورون الصواريخ الدفاعية وأصابوا طائرات شبحية من الجيل الخامس.
بقي أن نفكر في غزو إيران بريا..
لكن إيران بلد هائل، ربما أنهم سيأكلوننا بلا ملح.. لديهم جيش يتجاوز المليون جندي وعدد سكانه تسعون مليونا، الشعب متماسك ويتمتع بإرادة "حسينية" قوية جدا وشعارهم "هيهات منا الذلة.
هذا شعب لا يهزم.
أخيرا، وحتى الآن نحن محظوظون لأن الدول العربية لم تلتقط الفرصة التاريخية السانحة وتتحالف مع إيران. لو حدث ذلك لكانت نهاية إسرائيل.
كان نتانياهو يتململ وهو يسمع هذه الإحاطة من وزير في حكومته الذي تابع قائلا:
علينا مواصلة بناء علاقاتنا مع الدول العربية المعتدلة، مثل مصر ودول الخليج العربي وتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية.
لأن الخوف الأكبر هو أن يستيقظ هذا المارد العربي النائم:
تصوروا لو أن العرب اغتنموا الفرصة، وشاركوا مع إيران في هذه الحرب ضدنا؟
تصوروا لو أن مصر التي تملك مليون جندي وآلاف الطائرات الحربية تحركت ودخلت غزة ..
تصوروا لو أن دول الخليج التي تمتلك أحدث الأسلحة الأمريكية تحالفت مع إيران وطردت القواعد الأمريكية وأعلنت الحرب علينا؟
عند ذلك، كما لو أن نتانياهو قد فقد أعصابه،
فصرخ قائلا:
أسكت..
شده جميع الأعضاء
أخرس .. أخرس
فتفاجأ الجميع
أخرج من جيبته علبة حبوب مهدئة وراح يسف منها ويشرب الماء ويداه ترتجفان
وغادر قاعة الاجتماع.




