
هذه المهرجانات القبائلية التى فتحت لها الحكومة الباب على مصراعيها لها سلبيات عديدة من الصعب حصرها في هذه المعالجة البسيطة أولا كلفت الدولة مبالغ ضخمة في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من العطش وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار والفقر الشديد
ثانيا اصبحت كل قبيلة لابد لها من مهرجان لأن القبيلة الأخرى بمهرجان واصبحت كل مدينة لابد لها من مهرجانات لأن المدن الأخرى نظمت فيها مهرجانات مما كرس هوس المحاكات
ثالثا إنشغل أعضاء الحكومة والموظفين عن عملهم اليومي في الوظائف العمومية بتنظيم وحضور هذه المهرجانات الكثيرة جدا والتى تقدر بحوالي اربعمائة مهرجان مع أننا لم نستطع عدها بدقة لكثرتها لذا قدرنا لها والتقدير قد يزيد وينقص
رابعا من يظن أن البلدان تتقدم بالمهرجانات فهو لا علاقة له بدواعي التقدم ولا أسس النماء الذي نسمع من المسئولين ان هذا الكم الهائل من المهرجانات المراد منه إنعاش الثقافة والثقافة لا تنتعش بالمهرجانات ولا بالخطابات وإنما بالقرائة والكتابة والتأليف والترجمة والنشر وهذا معروف عالميا فالمهرجانات مضيعة للوقت والمال والجهد فيما لا ينفع الناس ولا يمكث في الأرض
أسألكم
ما حققتكم للبلد وللشعب بواسطة هذه الفوضى المهرجانية ؟
طبعا الجواب الصحيح هو لاشيء
إذن لماذا فعلتموها ؟
الجواب لكي نلهي بها بعض ضعاف العقول عن مشاكلة البلد التنموية
هذه هي النتيجة مع الأسف
أخيرا إن الشعب الفسطيني يذبح من طرف عصابة من القتلة المجرمين الصهاينة وكان من واجب بلادنا التعاطف معهم بعدم القيام بهذه المهرجانات كما فعلت الجزائر التى اعلنت تجميع مهرجانات كانت تقام سنويا بأحتفالات استقلال أو مقاومة للأستعمار من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة الجماعية والتدمير والجتثاث من فوق الأرض وكان على بلادنا أن تحذوا حذوا الجزائر وتتضامن مع الشعب الفلسطيني بمنع قيام هذه المهرجانات الفوضوية .




